
ﻧﺠﺤﺖ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺴﻨﻐﺎﻝ ﻓﻲ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺃﻭﻝ ﺭﺣﻠﺔ ﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻨﻬﺮ، ﺭﺑﻄﺖ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺳﻴﻨﻠﻮﻱ (ﺍﻟﺴﻨﻐﺎﻝ ) ﻭﺁﻣﺒﻴﺪﻳﺪﻱ (ﻣﺎﻟﻲ)، ﺗﻌﺪ ﻫﻲ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻧﺼﻒ ﻗﺮﻥ.
ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﻌﺜﺔ ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺴﻨﻐﺎﻝ، ﺍﻟﺘﻘﺖ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺑﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻤﺎ ﺑﺒﻜﺮ ﻛﻴﺘﺎ، ﻭﺃﺑﻠﻐﺘﻪ ﺑﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﻼﺣﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺑﻂ ﺃﺭﺑﻊ ﺩﻭﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻫﻲ: ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ، ﻣﺎﻟﻲ، ﺍﻟﺴﻨﻐﺎﻝ ﻭﻏﻴﻨﻴﺎ وهي الدول الأعضاء في المنظمة.
وتضم ﺍﻟﺒﻌﺜﺔ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺭﻓﻴﻌﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، حيث ﺃﺑﻠﻐﺖ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺭﺣﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻦ ﺳﻔﻴﻨﺔ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺳﻴﻨﻠﻮﻱ ﺍﻟﺴﻨﻐﺎﻟﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺁﻣﺒﻴﺪﻳﺪﻱ ﻓﻲ ﻣﺎﻟﻲ.
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﺒﻌﺜﺔ ﺇﻧﻪ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 1967 ﻟﻢ ﺗﺼﻞ ﺃﻱ ﺳﻔﻴﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺁﻣﺒﻴﺪﻳﺪﻱ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺒﻊ ﻹﻗﻠﻴﻢ ﺧﺎﻱ ﻓﻲ ﻣﺎﻟﻲ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﻢ ﻣﺆﺧﺮﺍً ﺣﻴﻦ ﺍﺳﺘﻘﺒﻠﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺃﻭﻝ ﺳﻔﻴﻨﺔ ﻣﻨﺬ ﻧﺼﻒ ﻗﺮﻥ.
ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺗﻤﺖ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﻤﺒﺬﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﻫﻴﺌﺔ ﺗﺸﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﻼﺣﺔ ﻓﻲ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺴﻨﻐﺎﻝ «ﺳﻮﺟﻨﺎﻑ» ، ﻭﺑﺪﻋﻢ ﻭﺇﺷﺮﺍﻑ ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺴﻨﻐﺎﻝ.
ﻭﺗﻌﺪ ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺃﻭﻝ ﺭﺣﻠﺔ ﺗﺠﺮﻳﺒﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺇﻃﻼﻕ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﻼﺣﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻨﻬﺮ، ﻭﻗﻄﻌﺖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪﺓ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺳﻴﻨﻠﻮﻱ (ﺍﻟﺴﻨﻐﺎﻝ) ﻭﺣﺘﻰ ﺁﻣﺒﻴﺪﻳﺪﻱ (ﻣﺎﻟﻲ) ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﺔ 899 ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮ.
ﻭﻭﺻﻔﺖ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺑﺎﻟﺼﻌﺒﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ، ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻭﺍﺟﻬﺖ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺨﻨﻖ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﻣﻘﺎﻃﻌﻪ.
ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻷﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺃﻛﺪﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺣﻘﻘﺖ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﻫﻮ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﻗﺎﺑﻠﻴﺔ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺴﻨﻐﺎﻝ ﻟﻠﻤﻼﺣﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﺄﻛﺪ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ «ﺧﺎﺻﺔ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨﻬﺮ » ، ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﻣﻔﻮﺽ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ.
ﻭﻗﺒﻞ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﻔﺎﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺿﺮﺑﺖ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍلإﻓﺮﻳﻘﻲ ﻓﻲ ﺳﺒﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻼﺣﺔ ﻣﻤﻜﻨﺔ ﻋﺒﺮ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺴﻨﻐﺎﻝ، وهو ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺇﻧﻌﺎﺵ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺿﻔﺘﻴﻪ.
ﻭﻟﻌﺪﺓ ﻗﺮﻭﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺫﺭﻭﺗﻪ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﻨﻄﻘﺘﻲ ﺳﻴﻨﻠﻮﻱ ﺍﻟﺴﻨﻐﺎﻟﻴﺔ ﻭﺧﺎﻱ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻭﺫﻟﻚ من خلال ﺭﺣﻼﺕ ﺩﺍﺋﻤﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻨﻬﺮ.
ﻭﺗﺴﻌﻰ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻼﺣﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﺮﺍﻫﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺤﻜﻮﻣﺎﺕ الدول الأعضاء ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﻧﻌﺎﺵ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻨﻬﺮ، ﻛﻤﺎ ﻳﺮﺍﻫﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﻮﻥ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﻻﻋﺘﻤﺎﺩﻩ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﺒﻀﺎﺋﻊ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻨﻔﺬ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ.